مكي بن حموش

236

الهداية إلى بلوغ النهاية

وتزعم اليهود عليها اللعنة أنها الحنطة « 1 » . قوله : فَأَزَلَّهُمَا [ 36 ] . أي استزلهما ، ومن قرأ : ( فأزالهما ) وهو حمزة « 2 » فمعناه نحّاهما « 3 » . والهاء في " عنها " تعود على الشجرة ، يعني حسدهما إبليس اللعين على ما كانا فيه ، فاستزلهما وتكبر عن السجود لآدم صلّى اللّه عليه وسلّم . وروى ابن القاسم « 4 » عن مالك أنه قال : " بلغني أن أول معصية كانت الحسد والكبر والشح : حسد إبليس وتكبر على آدم ، وشح آدم ، فقيل له : كل من شجر « 5 » الجنة إلا التي نهىعنها فشح فأكل منها " « 6 » . قال وهب بن منبه « 7 » : " لما أراد إبليس من آدم عليه السّلام ما أراد دخل في جوف الحية ، وكان لها أربع قوائم كالبختية ، فدخلت الجنة ، وخرج إبليس إلى الشجرة وأخذ منها ، وجاء إلى حواء فقال لها : انظري « 8 » ما أطيب هذه الشجرة وأحلاها وأحسن ريحها .

--> ( 1 ) انظر : تفسير ابن مسعود 552 وجامع البيان 5191 ، وتفسير ابن كثير 791 . ( 2 ) وقرأ الباقون بتشديد اللام وبغير ألف . انظر : كتاب السبعة 54 . والكشف 2351 ، والتبصرة 148 ، والتيسير 73 ، وكتاب العنوان 69 والحجة 94 ، والنشر 2112 . ( 3 ) انظر : غريب القرآن 4 ، والكشف 2351 ، والحجة 94 . ( 4 ) هو عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي أبو محمد المدني . فقيه ، ثقة ، مشهور . روى عن أبيه وعن أسلم العدوي وروى عنه شعبة ومالك . انظر : تذكرة الحفاظ 356 - 357 وتقريب التهذيب 4951 والخلاصة 1492 . ( 5 ) في ع 3 : شجرة . ( 6 ) انظر : المحرر الوجيز 1801 . ( 7 ) هو أبو عبد اللّه وهب بن منبه الصنعاني ، مفسر ، حافظ ، من خيار التابعين . روى عنه ابن عباس وجابر ، وروى عنه عمرو بن دينار ، أخرج له الشيخان ( ت 110 ه ) . انظر : تذكرة الحفاظ 100 - 101 والخلاصة 1383 . ( 8 ) في ع 1 : انظر .